قسم التحليل العسكري

محاولة يائسة للهروب من الحصار: فشل استراتيجي لمليشيا الدعم السريع في معركة القصر الجمهوري

 

” القوة التي تستنزف نفسها قبل أن تجد طريقه إلى النجاة لاتهرب بل تباد, القوة العشوائية ليس قوة بل هي مجرد إندفاع إلى الموت “

ـ صبيحة العشرين من رمضان حاولت مليشيا الدعم السريع وبتجميع قوة قوامها أكثر من 30 عربة عسكرية الإنسحاب من القصر الجمهوري بعد الإحساس التام بخسارة معركة “القصر الجمهوري ” .

ـ مليشيا الدعم السريع قد حاولت القيام بكسر الطوق بمزيج هجومي ودفاعي يعرف بالـ “الخروج بالقوة Breakout” بحيث حاولت كسر الحصار والعبور بمسار “معمل إستاك ـ مستشفى الهدى” ولتعبر بشروني ثم تلتحم مع القوات بشارع المطار بإعتبار أن تلك النقطة هي آخر نقاط الحصار العسكري والممكن الخروج منها ثم الإلتحام مع بقايا المليشيا ظناً منها أنها النقطة الأضعف الممكن المرور بها وذلك بهجوم مركز ومكثف بأستخدام ماتبقى من قوتها القتالية بهدف تأمين طريق للإنسحاب بباقي القوة وإنقاذها من التدمير والإجتثاث العسكري .

ـ كان هدف المليشيا من تلك العملية اليائسة واضحاً وهو إنقاذ القوة المحاصرة من الإبادة والإستسلام وإعادة الإلتحام بالقوات الصديقة خارج الحصار والقتال في موقع أفضل بينما لم تتوفر لدى المليشيا أي شروط لنجاح تلك العملية العسكرية الدقيقة من القوة الكافية للهجوم والتوقيت والنقطة الأضعف والتي لم يكن لديهم خيار حقيقي غيرها ولم يكن هناك أي تنسيق فعال مع القوات في الخارج والتي دحرت جزء منها قوات سلاح المدرعات والتي تقدمت من محور “شروني” .

ـ الخروج بالقوة هو خيار أخير في المعارك ولا يتم اللجوء إليه إلا عندما تكون القوات على وشك الإبادة ولكن يجب أن نعلم شئ مهم ودقيق أنه عندما يصبح الإنسحاب بالقوة هو الخيار الوحيد فهذا يعني أن القوة قد فشلت فشلاً ذريعاً إستراتيجياً قبل أن تحاصر.

فريق المنصة

يضم فريق منصة القدرات العسكرية السودانية مجموعة من الخبراء والمهتمين بالمجال العسكري والاستراتيجي، يعملون بروح احترافية لتقديم محتوى دقيق ومميز. يتمتع الفريق بخبرة متنوعة في مجالات التحليل العسكري، التقارير الإخبارية، والتكنولوجيا الدفاعية، بهدف تعزيز الوعي الوطني وتقديم صورة متكاملة عن القدرات العسكرية السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى